محمد سعود العوري

93

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

صلاة المقيمين فيقتدون به قال الامام الحلواني : كان الامام النسفي يقول : العجب من أهل الموقف يتابعون امام مكة في القصر فأنى يستجاب لهم أو يرجى لهم الخير وصلاتهم غير جائزة قال شمس الأئمة كنت مع أهل الموقف فاعتزلت وصليت كل صلاة في وقتها وأوصيت بذلك أصحابي ا ه ولا يجوز العصر لمن صلى الظهر بجماعة قبل احرام الحج ثم أحرم الا في وقته وقال الصاحبان لا يشترط لصحة العصر الا الاحرام وبه قالت الثلاثة وهو الا ظهر كما في البرهان ولعله من جهة الدليل والا فالمتون على قول الإمام وصححه في البدائع وغيرها والاحرام شرط متفق عليه عندنا بالإضافة إلى المذكور هنا فلا يشترط عندهما الاقتداء بالامام أو نائبه والا فاشتراط الزمان والمكان وتقديم الظهر على العصر متفق عليه عندنا كما في شرح اللباب . ثم يذهب الامام مع القوم من مسجد نمرة إلى مكان الوقوف ويسن أن يغتسل في ذلك اليوم بحيث يكون وقت الجمع والذهاب إلى الموقف مغتسلا والأفضل للامام أن يقف عنده كما في الخانية وظاهره أن الركوب للامام فقط وهو المفهوم من الهداية والبدائع وغيرها ويؤيده قول السراج لأنه يدعو ويدعو الناس بدعائه فإن كان على راحلته فهو أبلغ في مشاهدتهم له ونقل بعضهم أنه يكره الوقوف على ظهر الدابة الا في حال الوقوف بعرفة بل هو الأفضل للامام وغيره ا ه وفي القهستانى الأفضل أن يكون راكبا قريبا من الامام ا ه ويقف بقرب جبل الرحمة الذي في وسط الصخرات الكبار السود المفروشة فإنها مظنة موقفه صلى اللّه عليه وسلم مستقبلا القبلة وأما صعوده كما يفعل للعوام فلم يذكر أحد ممن يعتد به فيه فضيلة بل حكمه حكم سائر أراضي عرفات وادعى الطبري والماوردي أنه مستحب ورده الامام النووي بأنه لا أصل له لأنه لم يرد فيه خبر صحيح ولا ضعيف كما في النهر والقيام والنية في الوقوف ليسا بشرط ولا واجب فلو كان جالسا جاز حجه وانما كانت النية شرطا في الطواف دون الوقوف لأن النية عند الاحرام تضمنت